الشيخ باقر شريف القرشي

51

حياة الإمام الحسين ( ع )

وان حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وان الحسين بن علي ( ع ) خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا . 2 - رواها معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه : من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال ( ع ) : ان المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين ( ع ) في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق ، والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج « 1 » وهذه الرواية نص فيما ذكرناه . الخروج قبل الحج : والشيء الذي يدعو إلى التساؤل هو ان الإمام ( ع ) قد غادر مكة في اليوم الثامن من ذي الحجة وهو اليوم الذي يتأهب فيه الحجاج للخروج إلى عرفة فلما ذا لم يتم حجه ؟ وفيما أحسب أن هناك عدة عوامل دعته إلى الخروج من مكة بهذه السرعة وهي : 1 - ان السلطة قد ضايقته مضايقة شديدة حتى اطمئن انها ستفتح معه باب الحرب أو تغتاله وهو مشغول في أداء مناسك الحج ، وتستحل بذلك حرمة الحج ، كما تضيع أهدافه المقدسة التي منها تحرير الأمة تحريرا كاملا من الذل والعبودية . 2 - انه إذا لم تناجزه السلطة أيام مناسك الحج ، فإنها حتما ستناجزه الحرب بعدها فيصبح في مكة اما مقاتلا أو مقتولا وفي كلا الأمرين سفك للدماء في البيت الحرام وفي الشهر الحرام فغادر مكة حفاظا على المقدسات الاسلامية .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 10 / 246 - 247 .